محمد حسين علي الصغير
241
المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم
ذلك أنك إذا صغرت الاسم قلت : سمي ، وإذا نسبت إلى الاسم قلت سموي ، وإن شئت اسمي » « 1 » . وقال ابن سيدة : « والاسم اللفظ الموضوع على الجوهر أو العرض لتفصل به بعضه من بعض » « 2 » . فهو عنده علامة تمييزية . وقال الزمخشري ( ت : 538 ه ) « والاسم أحد الأسماء العشرة التي بنوا أوائلها على السكون ، فإذا نطقوا بها مبتدئين زادوا همزة ، لئلا يقع ابتداؤهم بالساكن ، إذ كان دأبهم أن يبتدءوا بالمتحرك ، ويقفوا على الساكن لسلامة لغتهم من كل لكنة وبشاعة ، ولوضعها على غاية من الأحكام والرصانة ، وإذا وقفت في الدرج لم تفتقر إلى زيادة شيء ، وأصله سمو بدليل تصريفه ، كأسماء وسمي وسميت ، واشتقاقه من السمو ، لأن التسمية تنويه بالمسمى وإشادة بذكره » « 3 » . وقال سيبويه ( ت : 180 ه ) الاسم غير المسمى « 4 » . وهو دقيق إذ الاسم هو اللفظ الموضوع لهذا الشيء أو ذاك ، والمسمى هو الذات بعينها . ويرد عليه ما ورد في الحديث : لما نزلت « فسبح باسم ربك العظيم » قال : اجعلوها في ركوعكم ، قال : الاسم هاهنا صلة وزيادة بدليل أنه كان يقول في ركوعه : سبحان ربي العظيم ، فحذف الاسم ، وعلى هذا قول من زعم أن الاسم هو المسمى « 5 » . بينما أثبتت الفلسفة الاسلامية بطلان دعوى أن الاسم عين المسمى « 6 » . أما الاستشهاد في الحديث فلا يساعد على هذا الفهم المشار إليه .
--> ( 1 ) ابن منظور ، لسان العرب ، مادة : سما . ( 2 ) المصدر نفسه : والمادة . ( 3 ) الزمخشري ، الكشاف : 1 / 33 . ( 4 ) ابن منظور ، اللسان ، مادة : سما . ( 5 ) ظ : ابن منظور ، لسان العرب ، مادة : سما . ( 6 ) ظ : السبزواري ، مواهب الرحمن : 1 / 10 .